تحـ.ـذيرات من موجة هجـ.ـرة جديدة من سوريا في ظل ضعـ.ـف الاستـ.ـجابة الإنسانية
تستمر موجة عودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى مناطقهم منذ سقوط النظام، وسط مجموعة من التحديات تعيق الاندماج مجدداً في المناطق التي هجروا منها، بسبب الصعوبات المتعلقة بتأمين السكن والعمل والوصول إلى الخدمات نتيجة لسنوات الحرب الطويلة التي شهدتها الكثير من المحافظات وما نجم عنها من دمار في البنية التحتية. فمثلاّ أشار تقرير لقناة “الحدث” إلى أن أهالي معرة النعمان العائدين يعانون من صعوبة في الإقامة بمنازلهم التي تعرضت للدمار، من جراء قصف قوات النظام وعمليات النهب التي نفذتها جماعات تابعة له والتي استهدفت الحصول على الفولاذ والأسلاك من أسطح المنازل لبيعها. وفي عفرين أقدمت عشرات العوائل التي استقدمها المرتزقة من الداخل السوري على قلع أبواب وشبابيك المنازل وسرق ما يمكن فكه من خردوات ومضخات وقطع أشجار وغيرها من منازل المواطنين الكرد قبل مغادرتهم إلى مناطقهم الأصلية التي قدموا منها ولا تزال الفصـ.ـائل الموالية لتركيا مسيطيرة على مئات المنازل في عفرين وريفها.
وحذّر فيليبو غراندي (المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)، في تغريدة على منصة “إكس” من موجة هجرة جديدة قد تشمل اللاجئين والنازحين السوريين العائدين إلى بلادهم، بسبب قلة الدعم المقدم لهم. يأتي ذلك مع تأكيد مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الأربعاء، إن نحو مليون من اللاجئين والنازحين السوريين عادوا إلى ديارهم خلال مدة زمنية قصيرة، بعد سقوط نظام. ودعت إلى العمل لمساعدة العائدين على بناء حياتهم من جديد. يُذكر أن المفوضية أعلنت أنها تسعى بشكل عاجل إلى جمع 370.9 مليون دولار لتسهيل العودة الطوعية والمنظمة لنحو 1.5 مليون سوري إلى بلدهم من مصر والعراق والأردن ولبنان وتركيا، في عام 2025، إلا أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أكد في تقرير الوضع الأول الذي يغطي الأوضاع الإنسانية في سوريا في 2025، على أن الاستجابة الإنسانية في سوريا تعاني من نقص حاد في التمويل، حيث تم تأمين أقل من 10% من المبلغ المطلوب البالغ 1.2 مليار دولار حتى شهر آذار. وأشار التقرير إلى عودة أكثر من 828,000 نازح داخلياً إلى مناطقهم الأصلية بين 27 تشرين الثاني و9 شباط. في حين لا يزال أكثر من 617,000 شخص نازحين حديثاً في جميع أنحاء البلاد.
يرى ناشطون في مؤسسات المجتمع المدني أن عودة اللاجئين والنازحين لا يمكن أن تنجح بدون تأهيل البنية التحتية في مناطق العودة، مثل المدارس والمراكز الصحية، وضمان توفير الخدمات الأساسية للسكان. وتوفير فرص العمل والأهم إيقاف الأعمال العدائية ونزع سلاح الفصائل وتطبيق العدالة الانتقالية. وتحقيق هذا الأمر يعتمد بشكل رئيسي على الجهود الدولية من خلال دعم التعافي المبكر وإعادة الإعمار ورفع العقوبات وعدم التدخل السلبي في الشأن الداخلي السوري، رغم ذلك لا يزال قسم من تلك الأعمال مستمرفي شمال سوريا وفي مناطق متفرقة من الداخل السوري ولا يزال مهجري عفرين والشهباء ورأس العين وتل أبيض غير قادرين على العودة إلى منازلهم التي استولت عليها الفصائل الموالية لتركيا.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.