NORTH PULSE NETWORK NPN

الخـ ـوذ البيـ ـضاء واجهة جديدة للاحتلال التركي لاختـ.ـراق السويداء وتـ.ـهريب الأسـ.ـلحة

كشفت مصادر عن مخططات تركية بالتعاون مع حكومة دمشق المؤقتة لاستخدام منظمة الخوذ البيضاء لاختراق منطقة السويداء.

وبحسب المصادر ذاتها فقد عُقِد اجتماعٌ سرّي يوم أمس الأربعاء بين الاستخبارات التركية واستخبارات هيئة تحرير الشام وعدد من قادات تحرير الشام، بهدف وضع خطة لاختراق السويداء والسيطرة عليه بعد أن فشل مخططهم لعدة مرات من دخول المحافظة عبر

ولدى تركيا تجارب طويلة في استخدام المنظمات الإنسانية الوهمية لغايات استخباراتية وأمنية، كما فعلت سابقاً في عدد من المناطق السورية، حيث كشف تقارير سابقة عن استغلال تركيا لشركات مقاولات وبناء كواجهة لتعزيز نفوذها في سوريا.

وخطة تركيا هذه المرة تتضمن اختراق محافظة السويداء تحت غطاء المساعدات الإنسانية، وذلك باستخدام منظمة “الخوذ البيضاء”، لتكون واجهة لتهريب الأسلحة واستهداف شخصيات عسكرية وأمنية وقيادية.

تم وضع الخطة بالتنسيق والتعاون بين كل من محافظ السويداء مصطفى بكور وليث البلعوث قائد فصيل رجال الكرامة وسليمان عبد الباقي قائد تجمع أحرار جبل العرب، ويتضمن إدخال الخوذ البيضاء إلى محافظة السويداء وإنشاء مراكز في مركز المدينة بالإضافة إلى مناطق صلخد والشهبا والقريا.

وبحسب الخطة فإن عنصر الخوذ البيضاء سيكون معظمهم من عناصر الأمن العام ممن تم تدريبهم سابقاً على أداء أعمال إغاثية، ولتحقيق المزيد من التمويه والمصداقية فقد اقترح المدعو ليث البلعوث على المدعو أبو عبدالله الحوراني توظيف بعض النساء في طاقم المنظمة.

ويتضمن عمل المنظمة بإدخال المواد الإغاثية وسيارات الإسعاف إلى المحافظة لتكون واجهة تمويه لإدخال الأسلحة إلى عناصر رجال الكرامة التابعة لليث البلعوث بالإضافة إلى إدخال العبوات الناسفة لاستهداف سيارات مجلس السويداء العسكري وأيضاً العمل على اغتيال شخصيات قيادية في السويداء.

مصادر كشفت أن البعض من أعضاء الخوذ البيضاء هم بالأصل عناصر ما تُعرف باسم “العصائب الحمراء” تم تكليفهم للعمل المنطقة، عرف منهم مالك أبو شام، محمد عوض النوري، فيصل أحمد غنوم، مصطفى حاج ناصر، خالد خليل الطوير، نور الدين علي بكور، جهاد ناصر عساف ومحمد كوكش.

بالإضافة إلى كل من وضاح أحمد الخطيب، المسؤول عن الألغام. وبراء حكمت الصبيح المسؤول عن إيصال الأسلحة إلى ليث البلعوث وسامي محسن محمد مسؤول عن الألغام، وفهد حسيناتو مسؤول الألغام في صلخد، وياسين حج مخلص مسؤول نقل الأسلحة إلى بلدة القريا، وسليم طه الدغيم مسؤول الأسلحة في الشهبا، ونورس أنور جدعان مسؤول تفخيخ الدراجات النارية في السويداء، وعارف محمد الحامد، وناصر عساف الداني، وشعبان أحمد الأقرع.

والعصائب الحمراء”، هي مجموعة مختصة بتنفيذ عمليات عالية الخطورة، على غرار التوغل خلف الخطوط أو تنفيذ عمليات “انغماسية”.

في أغسطس 2018 نشرت، “هيئة تحرير الشام” إصداراً مرئياً بعنوان “لن نركع إلا لله”، ظهر فيه للمرة الأولى عناصر من قوات النخبة التابعة لها، وهم يتدربون على مهارات قتالية عالية، بينما يضعون حول رؤوسهم عصابة حمراء، ليرتبط اسم هذه المجموعة في السنوات اللاحقة بتنفيذ عمليات تنطوي على درجة عالية من الخطورة، لا سيما في أرياف إدلب وحلب وحماة واللاذقية.

وفي مطلع عام 2020، ظهر أبو محمد الجولاني زعيم “هيئة تحرير الشام” وهو يضع عصابة حمراء حول رأسه ضمن مجموعة من المقاتلين أثناء ما عُرف بـ”بيعة الموت”، حيث أدى المقاتلون ما يشبه القسم أمام زعيم الجماعة المسلحة.

ومنذ تأسيسها في عام 2012، على يد متشددين قدموا من العراق إلى سوريا، تحت اسم “جبهة النصرة”، قبل أن تفك ارتباطها بتنظيم القاعدة، وتُغير اسمها مرتين لتستقر على “هيئة تحرير الشام”، اعتمدت الجماعة على تنفيذ عمليات نوعية، تتمثل بتفجير مفخخات وانتحاريين في عمق المواقع التابعة للنظام السوري السابق، وذاع صيتها في “الهجمات الانغماسية”، وفق المصطلح الشائع في إصداراتها.

يتلقى مقاتلو “العصائب الحمراء” تدريبات مكثفة مع تزويدهم بأسلحة نوعية خاصة، ويتم إظهار المجموعة على أنها “القوة الهجومية الضاربة والأقوى” في “هيئة تحرير الشام” باعتبارها رأس الهرم في التقسيمات العسكرية.

وبحسب مركز جذور للدراسات، أشرفت مجموعة “ملحمة تاكتيكال” أو “الملحمة التكتيكية” التابعة للهيئة وأسسها مقاتلون ناطقون بالروسية (شيشان وأوزبك وآذر) في عام 2016 على تدريب فرقة “العصائب الحمراء”، مستفيدين من خبراتهم السابقة، إذ خدم بعض المدربين ضمن القوات العسكرية لبلادهم قبل أن يغادروا إلى سوريا بعد عام 2011.

ومنذ مطلع عام 2021، زادت “هيئة تحرير الشام” حملات التجنيد في صفوف العديد قوات النخبة المنضوية في صفوفها، ونشرت الهيئة مرات عديدة إعلانات لفتح باب الانتساب لـ”العصائب الحمراء”، وكانت تشترط أن يكون المتقدمون حصراً من أعضائها، ويتمتعون بصحة جيدة، ولديهم الاستعداد للتقيد بالنظام الداخلي للكتيبة، في إشارة ربما إلى القواعد الصارمة والتدريبات المكثفة التي يتلقاها المجندون الجدد.

ومن غير المعروف على نحو دقيق، ما إذا كانت عناصر هذه المجموعة سوريين أو ينتمون إلى جنسيات متعددة، مع العلم أن “هيئة تحرير الشام” تضم مقاتلي من دول عديدة

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.